• الصفحة الرئيسية

أقسام الموقع :

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مقالات (6)
  • مقابلات (0)
  • ذكريات (0)
  • اخبار صحافية (2)
  • أدبيات (1)
  • English Subjects (0)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

  • القسم الرئيسي : أقسام الموقع .

        • القسم الفرعي : مقالات .

              • الموضوع : الاتحاد الأوروبي يخون أوروبا .

الاتحاد الأوروبي يخون أوروبا

 
المصدر: جريدة الأخبار (http://www.al-akhbar.com)
الاتحاد الأوروبي يخون أوروبا
عدنان منصور*
تزامناً مع دعوة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إيران إلى عقد مباحثات مع الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي، اتخذ مجلس الاتحاد الأوروبي في 27 تشرين الأول قراراً يرمي الى تطبيق عملي لرزمة العقوبات الرابعة التي سبق للمجلس أن وافق عليها في تموز الماضي. وهذه العقوبات المشددة تطاول القطاع المصرفي والتجارة والخدمات المالية والطاقة (الغاز والبترول) والنقل، إلى جانب أصول وحسابات أفراد ومؤسسات على صلة بالبرنامج النووي.
يبدو أنّ الاتحاد الأوروبي، وإن كان يمثل كتلة عظمى، فإنّه لا يزال يعكس رغبات واشنطن لجهة التعاطي مع الملف النووي الإيراني والصراع العربي الإسرائيلي. ورغم أنّ مجلس الأمن الدولي فرض رزمة رابعة من العقوبات الاقتصادية والمالية على إيران، فإنّ هذه العقوبات لم تشفِ غليل واشنطن، التي كانت تريد أن تذهب بالعقوبات أبعد بكثير من ذلك. فما كان منها إلّا أن تجاوزت المجلس لتفرض بطريقة أحادية رزمة عقوبات أكثر صرامة، ظناً منها أنّ هذه العقوبات قادرة على حمل إيران على الرضوخ للإرادة الأميركية ـــــ الإسرائيلية.
ولم يتردد الاتحاد الأوروبي في اللحاق بواشنطن، وقد كانت رأس الحربة في المشروع الأوروبي هذا دول ما انفكّت تظهر تعاطفها وتأييدها الكبير وانحيازها لإسرائيل، مثل بولونيا وألمانيا وتشيكيا وإيطاليا وفرنسا.
إنّ سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران والقضية العربية، وتجاه الفلسطينيّين وإسرائيل، لا تخضع لمكيال واحد، بل هي منحازة انحيازاً مكشوفاً. انحياز لا يأخذ بالاعتبار الصدقيّة والحياد والإنصاف، وإلّا فكيف يمكن القبول والاقتناع بمعاقبة إيران وفرض العقوبات تلو الأخرى عليها بسبب برنامج لا يزال سلمياً، في الوقت الذي يرفع فيه الاتحاد الأوروبي من مستوى علاقاته مع إسرائيل رغم عدوانها المتواصل وجرائمها بحق الإنسانية. كما يغدق على إسرائيل امتيازات خاصة ويعطيها وضعية استثنائية مميزة داخل الاتحاد، دون الاهتمام بالمجازر اليومية التي ترتكبها بحق شعب فلسطين في غزة. ولم يفعل الاتحاد الأوروبي شيئاً ولو بحده الأدنى ضد إسرائيل رغم استمرار الحصار الشرس على شعب القطاع وتدمير بناه التحتية التي موّلتها بروكسل، فذهبت مساعداتها هباءً. ونجد الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا، يكافئ إسرائيل عام 2009 في مؤتمر رجال الأعمال والقادة السياسيين الذي عقد في القدس، ويقول للمجتمعين: «اسمحوا لي بأن أقول إنّ إسرائيل الآن عضو في الاتحاد الأوروبي من دون أن تكون عضواً في المؤسسات. إنّها عضو في جميع البرامج».
أفقدت الحرب على غزة الاتحاد الأوروبي الكثير من الصدقية بسبب امتناعه عن إدانة إسرائيل، أو حتى انتقادها بالحد الأدنى. وذلك رغم أنّ الاتحاد يعمل جاهداً كي يكون لاعباً فاعلاً في سياسة الشرق الأوسط، ويقتسم إدارة الشؤون الدولية مع واشنطن، كما جاء على لسان المسؤولين الأوروبيين بعد انتخاب باراك أوباما


لا يزال الاتحاد الأوروبي يعكس رغبات واشنطن في التعاطي مع الملف النووي الإيراني
للرئاسة الأميركية. وإذا كان زعماء الاتحاد الأوروبي قد سارعوا، عند نشوب الحرب في جورجيا، لعقد قمة خاصة، وسط دعاية مركزة أرادت أن تبرز فعّالية الدبلوماسية الأوروبية في معالجة الأزمة، فإنّ هذا لم يحصل بالنسبة إلى حرب إسرائيل على غزة. وذلك، رغم أنّ الحرب دمرت شعباً بأكمله وأثّرت فعلياً على طبيعة النسيج الأوروبي الداخلي بحكم وجود 30 مليون مسلم في دول الاتحاد الأوروبي، إلا أنّ الاتحاد آثر أن يبقى بعيداً عن اتخاذ موقف عملي موحد شجاع، أو عن إطلاق مبادرة إنسانية مشتركة تتيح له أن يكسب رصيداً كبيراً واحتراماً بالغاً في العالمين العربي والإسلامي.
يؤكد تحرك اللوبي الإسرائيلي في بروكسل تنامي نفوذ قوى التأثير الصهيوني داخل المؤسسات الاتحادية في الاتحاد الأوروبي، إذ إنّه مع انضمام دول وسط وشرق أوروبا إلى الاتحاد، زاد عدد الإسرائيليّين الذين يحملون الجنسية الأوروبية اليوم ليناهز المليون شخص وفقاً لمصادر مطّلعة وموثوق بها. وهذا يعطي بعداً خاصاً للعلاقات الأوروبية الإسرائيلية.
لقد أثار دخول عشر دول من شرق أوروبا للاتحاد الأوروبي عام 2004 اندفاعاً قوياً في إسرائيل للحصول على جوازات سفر هذه الدول، التي تمكّن حامليها من التمتع بحق الإقامة في كلّ من دول الاتحاد باستثناء ألمانيا والنمسا، اللتين تقبلان اليهود الشرقيين مباشرةً دون المرور بإسرائيل. ولم تتمكّن الدوائر الأوروبية من الرد على هذا التحرك والتوجه الإسرائيلي المنظم، وبدأت تداعياته ومفاعيله القانونية والسياسية تظهر بطريقة خطيرة، إذ إنّ عدداً من موظفي الهيئات الأوروبية أنفسهم يحملون الجنسية الإسرائيلية. هذا الواقع كشف النقاب عن حالات تجسس داخل المجلس الأوروبي، لمّح إليها وزير خارجية السويد كارل بينيت، فتساءل هذا الأخير أثناء مؤتمره الصحفي في 18 كانون الأول 2009 في بروكسل عن الجهة التي سلمت مسودة بيان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عن القدس للصحف الإسرائيلية قبل بت الوزراء الأوروبيّين له في 8 كانون الأول 2009. تسريب المسودة أدى الى إجهاض مشروع البيان في نصه الأصلي وتعديله لمصلحة إسرائيل. كما اتهم بينيت إسرائيل مباشرةً داخل البرلمان الأوروبي في 17 كانون الأول 2009 بأنّها تسعى إلى شق الصف الأوروبي، مشيراً بوضوح إلى أنشطة اللوبي التابع لها.
لقد سبق للمفوضية الأوروبية برئاسة رومانو برودي أن نشرت عام 2004 نتائج استطلاع للرأي تبيّن من خلاله أنّ معظم شعوب دول الاتحاد الأوروبي تعدّ إسرائيل مصدر تهديد قوي للسلام العالمي. ونتيجة لهذا الاستطلاع، حمّلت إسرائيل المؤسسات الأوروبية ودوائرها مسؤولية انهيار صورتها في أوروبا. ولمواجهة هذا الواقع، أبرم اللوبي الإسرائيلي اتفاقاً مع المسؤولين في المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي يقضي بإجراءات عدّة. أولاً، عدم نشر بيانات عن اتجاهات الرأي العام الأوروبي حيال إسرائيل، بذريعة أنّ ذلك ينمّي شعور معاداة السامية. ثانياً، تخصيص مبلغ مالي من أجل تحسين صورة إسرائيل داخل الاتحاد الأوروبي، تبع ذلك في ما بعد تمويل أوروبا لمعهد العلاقات بين أطراف الأطلسي. وهذا المعهد هو بمثابة مؤسسة لوبي إسرائيلي في بروكسل. ثالثاً، إقامة قناة اتصال رسمية مع المؤتمر اليهودي الأوروبي. رابعاً، احتضان أنشطة «المبادرة الأوروبية» التي تأخذ بُعداً أكثر شمولية وأكثر طموحاً. وتقوم جماعة الضغط من أجل إسرائيل المعروفة بـ«المبادرة الأوروبية» بإرساء قوة ضغط إسرائيلية مؤثّرة وفاعلة على غرار منظمة «آيباك» الأميركية. وهي تستند الى الشارع الأوروبي والرأي العام والمؤسسات السياسية والقانونية. وفي هذا النطاق، افتتح في منتصف تشرين الأول 2009 مكتب للمؤتمر اليهودي ـــــ الأوروبي في بروكسل ليكون وسيلة اتصال دائم بين اللوبي الإسرائيلي ومؤسسات الاتحاد الأوروبي. ويتحرك هذا المكتب في بروكسل بموازاة الأنشطة التي تقوم بها المنظمات الإسرائيلية الأخرى التي تعمل تحت غطاء مؤسسات للأبحاث والدراسات. وتحظى هذه الهيئات بدعم مالي مباشر من الموازنة العامة للاتحاد الأوروبي، الذي رصد مبلغ خمسين مليون يورو من أجل تغطية نفقات المكتب ورواتب موظفيه، ودعماً للأنشطة التي يعتزم تنفيذها. سيركز المكتب، كما الهيئات الأخرى، على احتواء الرفض الشعبي والرسمي الأوروبي لسياسات إسرائيل، وعلى توجيه الرأي العام الأوروبي لمصلحة سياسات تل أبيب، وتحريكه منهجياً ضد القضايا العربية والإسلامية. هذا سيتيح لإسرائيل، مستقبلاً، التأثير والمشاركة في صناعة القرار الذي يتعلق بها على غرار ما يفعله اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.
حضر افتتاح مكتب اللوبي اليهودي رئيس المفوضية الأوروبيّة خوسيه مانويل باروزو ورئيس البرلمان الأوروبي يارجي بوزيك وخمسون نائباً أوروبياً، كما حضر رئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي عوزي لانداو، الذي شن حملة شرسة على الدول العربية، متهماً إياها بالتطرف. كذلك هاجم أبناء الجاليات الإسلامية المقيمين في أوروبا واتهمهم بالتشدد.
يضع الاتحاد الأوروبي في تعاطيه مع الملف النووي الإيراني والملفات الحساسة للمنطقة، صدقيته ونزاهته على المحك. فهو لم يُثبت، ولو لمرة واحدة، أنّه لا يكيل بمكيالين. فكيف يمكن القبول بعقوبات أوروبية على طهران بسبب برنامجها النووي، في الوقت الذي يتغاضى فيه الاتحاد، عمداً ومنذ سنين طويلة، عن برنامج إسرائيل النووي وترسانتها، ونرى عجزه الواضح عن مطالبة تل أبيب وحملها على الانضمام إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
متى سيكيل الاتحاد الأوروبي بمكيال واحد يليق به كقوة عظمى ويليق بالمبادئ والقيم الأخلاقية التي يحملها ويروّج لها؟
* سفير لبنان السابق
لدى بلجيكا والاتحاد الأوروبي

عدد الثلاثاء 9 تشرين الثاني 2010

عنوان المصدر:
http://www.al-akhbar.com/ar/node/213844

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/11/08   ||   القرّاء : 4399



البحث في القسم :


  

جديد القسم :



 قصيدة لمن تنادي ؟

 منصور: سياسة النأي بالنفس تعذر علينا حضور مؤتمر اصدقاء سوري في تونس

 منصور: انسجاما مع سياسة النأي بالنفس يتعذر علينا المشاركة بمؤتمر تونس

 الاتحاد الأوروبي يخون أوروبا

  لبنان وإيران: ثمانية وستّون عاماً من العلاقات الدبلوماسية

  الديموغرافيا والمستوطنات

 مفاوضات على بقايا دولة

 حقّ العودة أولاً

  أبعد من الملف النووي الإيراني

ملفات عشوائية :



 مفاوضات على بقايا دولة

 الاتحاد الأوروبي يخون أوروبا

 منصور: سياسة النأي بالنفس تعذر علينا حضور مؤتمر اصدقاء سوري في تونس

 منصور: انسجاما مع سياسة النأي بالنفس يتعذر علينا المشاركة بمؤتمر تونس

 قصيدة لمن تنادي ؟

 حقّ العودة أولاً

  أبعد من الملف النووي الإيراني

  لبنان وإيران: ثمانية وستّون عاماً من العلاقات الدبلوماسية

  الديموغرافيا والمستوطنات

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 1

  • الأقسام الفرعية : 6

  • عدد المواضيع : 9

  • التصفحات : 114489

  • التاريخ : 12/12/2017 - 19:56

 

تصميم، برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net